السيد جعفر مرتضى العاملي

70

ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها

وإن كان سيأتي أنها غير مولدة أيضاً ، وإنما هي مستعملة فيها على نحو الحقيقة ، حسبما ألمحنا إليه في الشواهد الكثيرة التي أوردناها . وبعد . . فإنه إذا كان للفقيه حق البت في الأمور ، فإن معنى ذلك هو أن مجاري الأمور لا بد أن تكون على يده ، وهو الذي يملك حق التدبير والتصرف فيما دون سواه ، وهذا معنى ما روي عن الإمام الحسين « عليه السلام » : « مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله ، الأمناء على حلاله وحرامه » ( 1 ) . . الأمر الذي يعني : أن لهم وحدهم حق السلطان والحاكمية على الناس ، دون كل أحد . .

--> ( 1 ) تحف العقول ص 169 ، ومستدرك الوسائل ج 3 ص 188 ، وعن الوافي للفيض ج 2 ص 30 ح 9 ، ومستند الشيعة ج 2 ، أوائل كتاب القضاء .